الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

485

تفسير روح البيان

دو چشم از پى صنع بارى نكوست * ز عيب برادر فرو كير ودوست در معرفت ديدهء آدميست * كه بگشوده بر آسمان وزميست وَإِنَّ السَّاعَةَ اى القيامة لتوقعها كل ساعة كما في المدارك وقال ابن ملك هي اسم لوقت تقوم فيه القيامة سمى بها لأنها ساعة خفيفة يحدث فيها امر عظيم وقال ابن الشيخ سميت الساعة ساعة لسعيها إلى جانب الوقوع ومسافتها الأنفاس لَآتِيَةٌ لكائنة لا محالة كما قيل [ كر چه قيامت دير آمد ولى مىآمد ] اى فينتقم اللّه لك يا محمد فيها من أعدائك وهم المكذبون ويجازيك على حسناتك وإياهم على سيآتهم فإنه ما خلق السماوات والأرض وما بينهما الا ليجزى كل محسن بإحسانه وكل مسيئ بإساءته فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ يقال صفح عنه عفا وصفح اعرض وترك اى فاعرض عن المكذبين إعراضا جميلا وتحمل اذيتهم ولا تعجل بالانتقام منهم وعاملهم معاملة الصفوح الحليم قال الكاشفي يعنى [ عفو كن حق نفس خود را ودر صدد مكافات مباش ] إِنَّ رَبَّكَ الذي يبلغك إلى غاية الكمال هُوَ الْخَلَّاقُ لك ولهم ولسائر الموجودات على الإطلاق قال الكاشفي [ اوست آفرينندهء خلائق وأفلاك نظم خالق أفلاك وأنجم بر علا مردم وديو وپرى ومرغ را ] خالق دريا ودشت وكوه وتيه * ملكت أو بي حد وأو بي شبيه نقش أو كر دست ونقاش من اوست * غير اگر دعوى كند أو ظلم جوست الْعَلِيمُ [ دانا باهل وفاق ونفاق ] وفي الإرشاد بأحوالك وأحوالهم بتفاصيلها فلا يخفى عليه شئ مما جرى بينك وبينهم فهو حقيق بان تكل جميع الأمور اليه ليحكم بينهم وفي الآية امر بالمخالفة بالخلق الحسن وكان صلى اللّه عليه وسلم أحسن الناس خلقا وأرجح الناس حلما وأعظم الناس عفوا وأسخى الناس كفا قال الفضيل الفتوة الصفح عن عثرات الاخوان وكان زين العابدين عظيم التجاوز والصفح والعفو حتى أنه سبه رجل فتغافل عنه فقال له إياك اعني فقال وعنك اعرض أشار إلى آية خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين ولما ضرب جعفر بن سليمان العباسي وإلى المدينة مالكا رضى اللّه عنه ونال منه وحمل مغشيا وأفاق قال أشهدكم انى جعلت ضاربى في حل ثم سئل فقال خفت ان أموت والقى النبي صلى اللّه عليه وسلم واستحيى منه ان يدخل بعض آله النار بسببي ولما قدم المنصور المدينة ناداه ليقتص له من جعفر فقال أعوذ باللّه واللّه ما ارتفع منها سوط الا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قيل الحلم ملح الأخلاق وكانت عائشة رضى اللّه عنها تبكى على جارية فقيل لها في ذلك فقالت ابكى حسرة على ما فاتنى من تحمل السفه منها والحلم عن سوء خلقها فإنها سيئة الخلق والإشارة وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ اى الا مظهر الآيات الحق بالحق لأرباب الحق المكاشفين بصفات الحق فإنه لا شعور للسموات والأرض وما بينهما من غير الإنسان بأنها مظهر لآيات الحق وانما الشعور بذلك للانسان الكامل كما قال إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ وهم الذين خلص لب أخلاقهم الربانية من قشر صفاتهم الانسانية وفيه معنى آخر وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ اى سماوات الأرواح